السيد هاشم البحراني

334

مدينة المعاجز

العرب ويصطلمهم فأمر نزار ولده فوضع في زنبيل في طريقه ، فلما رآه قال [ له : ] ( 1 ) من أنت ؟ قال أنا رجل من العرب ، أريد أن أسألك لم تقتل هؤلاء العرب ولا ذنوب لهم إليك وقد قتلت الذين كانوا مذنبين [ و ] ( 2 ) في عملك ومفسدين ؟ قال : لأني وجدت في الكتاب يخرج منهم رجل يقال له : محمد يدعي - صلى الله عليه وآله - يدعي النبوة ، فيزيل دولة ملوك الأعاجم ويفنيها ، فأنا أقتلهم حتى لا يكون منهم ذلك الرجل . [ قال : ] ( 3 ) فقال له نزار : لئن كان ما وجدته في كتب الكذابين فما أولاك ان لا تقتل البراء غير المذنبين [ بقول الكاذبين ] ( 4 ) وإن كان ذلك من قول الصادقين ، فان الله سيحفظ ذلك الأصل الذي يخرج منه هذا الرجل ، ولن تقدر على إبطاله ويجري قضاءه وينفذ أمره ، ولو لم يبق من جميع العرب إلا واحد . فقال سابور صدق هذا نزار يعني - الفارسية المهزول - كفوا عن العرب فكفوا عنهم ( 5 ) . [ ولكن ] ( 6 ) يا حجاج إن الله قد قضى أن أقتل منكم ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ألف رجل ، فان شئت فتعاط قتلي ، وإن شئت فلا تتعاط فان الله تعالى إما أن يمنعك عني وإما أن يحييني بعد قتلك ، فان قول رسول الله -

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) وقد علق محقق تفسير الإمام العسكري - عليه السلام - على قوله : أما تذكر ما قال نزار . تعليقة محققة مفيدة تظهر منها أن مقولة المختار لا يطابقه التاريخ الصحيح فراجعه . ( 6 ) من المصدر .